الشيخ محمد اليعقوبي

154

فقه الخلاف

ولذا لا يستأمرها خصوصاً بعد أن كان إذنها صماتها ) ) « 1 » . وقد ناقشنا كل هذه الوجوه والتقية لا يمكن التعويل عليها لعدم وجود رأي موحد عندهم ونقلنا روايتين من مصادرهم عن ابن عباس عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تجعل ولاية تزويج البكر إليها . أما مناقشته ( قدس سره ) في دلالتها فقد نقلناه للحاجة إليه لاحقاً بإذن الله تعالى . وقد تقدم ترجيح السيد الخوئي ( قدس سره ) له لولا نصوص القسم الأول ، قال ( قدس سره ) : ( ( فهذه الإطلاقات وغيرها تقتضي استقلال البنت مطلقاً في أمرها ، بحيث لو كنا نحن وهذه الآيات والنصوص ، ولم يكن هناك نص خاص يقتضي الخلاف لكان القول باستقلالها هو المتعين ) ) « 2 » . وقد ناقشه سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر ( قدس سره ) وناقشناهما ضمن القول الثالث . الثالث : التفصيل بين الزواج الدائم والمنقطع فقيل باستقلال أبيها في الأول واستقلالها في الثاني ( ( تمسكاً بإطلاقات أدلة النكاح المنقطع « 3 » ، بعد فرض انصراف ما دل على اعتبار رضا الأب إلى العقد الدائم ) ) « 4 » وتحصيلًا ل - ( ( الجمع بين الأخبار بتخصيصها في الجانبين ، كل جانب بنوع من النكاح ، ووجه تخصيص الدائم بأخبار الولاية عليها أنه - لكثرة حقوقه وأحكامه من النفقة والميراث واستمراره وغيرها - أهم من المتعة ، والمرأة قاصرة النظر عن تحصيل المناسب ،

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 180 . ( 2 ) مباني العروة الوثقى ( من الموسوعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ) : 33 / 210 . ( 3 ) كرواية الحلبي قال : ( سألته عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا إذن أبويها ، قال : ( لا بأس ما لم يقتض ما هناك لتعف بذلك ) ( الوسائل : أبواب المتعة ، باب 11 ، ح 9 ) . ( 4 ) مباني العروة الوثقى ( من الموسوعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ) : 33 / 213 .